محمد دشتى

502

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

1 - فضل التقوى فإنّ تقوى اللّه مفتاح سداد ، وذخيرة معاد ، وعتق من كلّ ملكة ، ونجاة من كلّ هلكة . بها ينجح الطّالب ، وينجو الهارب ، وتنال الرّغائب . فاعملوا والعمل يرفع ، والتّوبة تنفع ، والدّعاء يسمع ، والحال هادئة ، والأقلام جارية . وبادروا بالأعمال عمرا ناكسا ، أو مرضا حابسا ، أو موتا خالسا . 2 - ذكر الموت فإنّ الموت هادم لذّاتكم ، ومكدّر شهواتكم ، ومباعد طيّاتكم . زائر غير محبوب ( محجوب ) ، وقرن غير مغلوب ، وواتر غير مطلوب . قد أعلقتكم حبائله ، وتكنّفتكم غوائله ، وأقصدتكم معابله وعظمت فيكم سطوته ، وتتابعت عليكم عدوته ، وقلّت عنكم نبوته فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله واحتدام علله ، وحنادس غمراته ، وغواشي سكراته ، وأليم إرهاقه ( ازهاقه ) ، ودجوّ إطباقه ، وجشوبة مذاقه . فكأن قد أتاكم بغتة فأسكت نجيّكم ، وفرّق نديّكم ، وعفّى آثاركم ، وعطّل دياركم ، وبعث ورّاثكم ، يقتسمون تراثكم ، بين حميم خاصّ لم ينفع ، وقريب محزون لم يمنع ، وآخر شامت لم يجزع . 3 - الوصيّة بالخير فعليكم بالجدّ والإجتهاد ، والتّأهّب ، والاستعداد ، والتّزوّد في منزل الزّاد . ولا تغرّنّكم الحياة الدّنيا كما غرّت من كان قبلكم من الأمم الماضية ، والقرون الخالية ، الّذين احتلبوا درّتها ، وأصابوا غرّتها ، وأفنوا عدّتها ، وأخلقوا جدّتها ، وأصبحت مساكنهم أجداثا ، وأموالهم ميراثا . لا يعرفون من أتاهم ، ولا يحفلون من بكاهم ، ولا يجيبون من دعاهم . فاحذروا الدّنيا فإنّها غدّارة غرّارة خدوع ، معطية منوع ، ملبسة نزوع ، لا يدوم رخاؤها ، ولا ينقضي عناؤها ، ولا يركد بلاؤها . [ 1 ] 4 - الزّهاد والدنيا ومنها في صفة الزهاد : كانوا قوما من أهل الدّنيا وليسوا من أهلها ، فكانوا فيها كمن ليس منها ، عملوا فيها بما يبصرون ، [ 2 ] وبادروا فيها ما يحذرون ، تقلّب أبدانهم بين ظهراني أهل

--> [ 1 - 502 ] وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا أبو الطيب محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي ببغداد ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر العلوي المحمّدى ، قال : حدّثنا منصور بن أبي بريرة ، قال : حدّثنى نوح بن درّاج القاضي ، عن ثابت بن أبي صفية ، قال : حدّثنى يحيى بن أمّ الطويل عن نوف بن عبد اللّه البكالي ، قال : قال لي علىّ عليه السّلام : ( الأمالي الشيخ الطوسي - الأمالي - ص 576 م 23 ح 1189 / 3 - للشيخ الطوسي ص 576 م 23 ح 1189 / 3 ) [ 2 - 502 ] 1 - الحسين بن الحسن الحسنىّ رفعه ومحمّد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمرىّ رفعه قال : لمّا ضرب